السيد محمد تقي المدرسي

493

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الفصل الثاني عشر : الزينة المعنى : ما يضفي على الشيء الجمال ليستهوى قلب البشر - يعتبر زينة . 1 / ولقد جعل الله ما على الأرض ( من أعشاب وأشجار وجبال و . . و . . ) زينة لها . فقال سبحانه : إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الارْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( الكهف / 7 ) ولأن هذه الزينة تجتذب الانسان ، فقد ابتلى الله سبحانه بها البشر ، ليعلم أينا أحسن عملًا . ( وهناك تناسب بين الحسن والزينة ) . 2 / وقوم موسى عليه السلام حملوا زينة آل فرعون ، فصاغوا من تلك الزينة ( الذهب والفضة و . . ) العجل الذي اغراهم السامري بعبادته . قال ربنا سبحانه : قَالُوا مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ الْقَى السَّامِرِيُّ * فَاخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ( طه / 87 - 88 ) حقائق الزينة : 1 / ومن مصاديق الزينة الظاهرة ، الشهوات التي زينت للانسان ، ( بحيث تجتذب إليها نفس البشر ) . قال الله سبحانه : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ